ابن أبي شيبة الكوفي

584

المصنف

( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : سمعت أبا ليلى الكندي قال رأيت عثمان اطلع إلى الناس وهو محصور فقال : أيها الناس ! لا تقتلوني واستعتبوا ، فوالله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ، ولا تجاهدون عدوا أبدا ، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا - وشبك بين أصابعه ، يا قوم ! ( لا يجر منكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد ) قال : وأرسل إلى عبد الله بن سلام فسأله فقال : الكف الكف ، فإنه أبلغ لك في الحجة ، فدخلوا عليه فقتلوه . ( 7 ) حدثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر قال : سمعت عثمان يقول : إن أعظمكم عندي غنا من كف سلاحه ويده . ( 8 ) حدثنا ابن إدريس عن هشام عن ابن سيرين قال : جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال : هذه الأنصار بالباب ، قالوا : إن شئت أن نكون أنصار الله مرتين ، فقال : أما القتال فلا . ( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : قلت لعثمان يوم الدار : اخرج فقاتلهم ! فإن مك من قد نصر الله بأقل منه ، والله إنه لحلال ، قال : فأبى وقال : من كان لي عليه سمع وطاعة فليطع عبد الله بن الزبير ، وكان أمره يومئذ على الدار ، وكان يومئذ صائما . ( 10 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن رجلا يقال له جهجاه تناول عصا كانت في يد عثمان فكسرها بركبته ، فرمى في ذلك الموضع بآكلة . ( 11 ) حدثنا إسحاق الرازي عن أبي جعفر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن عثمان أصبح يحدث الناس قال : رأيت النبي ( ص ) الليلة في المنام فقال : يا عثمان ! أفطر عندنا ، فأصبح صائما وقتل من يومه . ( 12 ) حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن قيس عن سعيد بن زيد قال : لقد رأيتني موثقي عمر وأخته على الاسلام لو أرفض أحد مما صنعتم بعثمان كان حقيقا .

--> ( 45 / 6 ) حتى تصيروا هكذا : أي حتى تقاتلوا بعضكم بعضا . الكف : أي كف السلاح واليد . ( 45 / 10 ) الآكلة هي المرض المعروف الآن باسم السرطان أنجانا الله وأنجاكم منه .